sales@farahatco.net    97142500251

الرسوم على الخدمات الحكومية في الإمارات

تقوم الجهات الاتحادية التي تحصل الرسوم بدولة الإمارات العربية المتحدة بتوريدها للإدارة المعنية بوزارة المالية لتدخلها ضمن إيرادات الدولة، الجدير بالذكر أنه لا يوجد قانون اتحادي يشتمل على كل أو معظم الرسوم الاتحادية، وإنما ورد النص عليها في العديد من المراسيم والقوانين والقرارات الوزارية المتفرقة الخاصة بأعمال وخدمات الوزارات والهيئات والجهات الاتحادية المختلفة، والتي صدرت منذ فترة طويلة ولا زالت تصدر بشكل مستمر.

مفهوم الرسوم

تعرف الرسوم بأنها مبلغ نقدي تفتضيه الدولة مقابل حصولهم على خدمات يترتب عليها تحقيق نفع خاص لهم إلى جانب النفع العام وتتخذ في شكل نقدي وقد يكون التزاماً اختيارياً وهذا هو الغالب وذلك في حالة طلب الفرد خدمة من الدولة باختياره دون أن يجبره القانون على ذلك مثل دفع رسوم دخوله المتنزهات العام أو رسوم استخراج شهادة القيادة وغيرها.

الرسوم مقابل الانتفاع بالخدمة

يدفع الفرد السوم مقابل انتفاعه بالخدمات المقدمة منها كخدمة الصحة أو القضاء وقد تكون الخدمة التي يحصل عليها الفرد عبارة عن عمل معين تؤديه الجهة الإدارية لصالحه مثل الفصل في المنازعات وقد تتمثل الخدمة في حصوله على امتياز معين مثل رسوم الرخص التجارية، أو رسوم استعمال مرافق الدولة.

تصفح ايضاً: وكيل الخدمات المحلي

تحصيل الرسوم.. النفع الخاص والنفع العام

يترتب على تطبيق الرسوم حصول الفرد على منفعة خاصة إلى جانب المنفعة العامة فالرسوم الصحية مثلاً التي يدفعها الفرد مقابل الحصول على خدمة الصحة يترتب عليها نفع خاص يتمثل في علاجه من المرض ونفع عام واستفادة المجتمع من تمتع ابنائه بالصحة والعافية، وهكذا بالنسبة لجميع الخدمات العامة التي لا يحصل عليها إلا بدفع الرسوم فتكون ذات آثار عامة مفيدة للمجتمع ككل.

أهمية الرسوم

تطورت أهمية الرسوم تطوراً كبيراً فقد لجأت الحكومات إلى فرضها منذ العصور الوسطى أكثر من الضرائب وذلك لأن فكرة المواطنة لم تكن قد تبلورت بشكلها الحديث وكان الحكام يحصلون على الرسوم مقابل الخدمات التي تقدم للأفراد ومنها كان يتم دفع رواتب الموظفين والقائمين على أمر الدولة وقد تغيرت هذه الأحوال في العصر الحديث وأصبحت الضرائب أهم من الرسوم فهي الأكثر حصيلة وهي التي أصبحت تعتمد عليها الدول في تمويل الخزانة العامة.

مثل فرض الضرائب أصبح فرض الرسوم يحتاج إلى قانون أيضاً فلم تعد الرسوم مجرد ثمن الخدمة التي تقدمها الدولة، وإنما أصبحت وسيلة لتنظيم حصول الإفراد على هذه الخدمة في أغلب الأحيان، وبالرغم من تضاؤل أهمية الرسوم باعتبارها أحد مصادر تمويل خزينة الدولة الاتحادية إلا أن الأمر ليس كذلك بالنسبة للمحليات والبلديات.

تختلف أهمية الرسوم في الوقت الحاضر باختلاف الهدف والأساس الذي يتم وفقاً له تقديرها، حيث يتوقف هذا التقدير على الغاية من فرض هذه الرسوم والتي تحددها الجهات المعنية بوضع الضوابط والتشريعات اللازمة لإقرارها انطلاقاً من المبدأ القانوني القاضي بأن لا رسم ولا ضريبة إلا بنص يصدر وفقاً للإجراءات الدستورية والقانونية التي يحددها النظام الإجرائي القانوني.

أساس تقدير الرسوم

تختلف قيمة الرسوم باختلاف الهدف الذي من أجله تم إنشاء المرفق العام الذي يقوم بتقديم الخدمة وذلك وفقاً لما يلي:

إنشاء مرفق عام بغرض تقديم خدمة عامة

إذا كان الغرض من إنشاء المرفق العام ليس تحقيق الربح وإنما تقديم خدمة عامة يكون في مقدور جميع أفراد المجتمع الحصول عليها فإن قيمة الرسوم ستكون أقل من سعر تكلفة الخدمة المؤداة، ومن أمثلة ذلك خدمات مياه الشرب والصحة والتعليم.

تصفح ايضاً: إجراءات إصدار الرخصة التجارية في أبو ظبي

تناسب الرسوم مع نفقة الخدمة

قد تكون قيمة الرسوم متناسبة مع نفقة الخدمة المؤداة، وتزيد الرسوم بزيادة النفقة وتقل عندما تكون النفقة منخفضة وهنا يكون الغرض أيضاً ليس ربحياً وإنما تقديم خدمة وعدم تركها للمشروعات الخاصة نظراً لحيويتها للمستهلكين الأمر الذي قد يدفع المشروعات الخاصة المكلفة بموجب عقود التعهد الصادرة إليها من أشخاص القانون العام المنوط بهم أصلاً تقديم الخدمة لأفراد المجتمع استغلال وبيع الخدمة بثمن يزيد كثيراً عن تكلفة الخدمة، ومثال لذلك خدمة النقل والمواصلات العامة.

إذا كانت قيمة الرسوم أكبر من تكلفة الخدمة

قد تكون قيمة الرسوم أكبر من تكلفة الخدمة المؤداة وفي هذه الحالة يكون الهدف من الرسوم هو تقليل الطلب على الخدمة وتنظيمها حتى لا يستهلك المرفق العام الذي يقدم الخدمة في وقت قليل منذ إنشائه ومن أمثلة ذلك رسوم الاستحمام بالشواطئ المجهزة.

نماذج لأبرز الرسوم الاتحادية

تتعدد وتتنوع النماذج الخاصة بالرسوم في دولة الإمارات نتيجة للطبيعة الفيدرالية التي تتميز بها الدولة حيث تقوم الإمارات المختلفة بفرض رسوم على الخدمات المقدمة للجمهور من قبل الجهات الخدمية التابعة لها، كما تقوم الحكومة الاتحادية بفرض رسوم على الخدمات التي تقدمها الجهات التابعة لها.

تصفح ايضاً: إجراءات و تكاليف تسجيل الشركة في دبي

رسوم الترخيص بحيازة الأجهزة اللاسلكية

ويقصد بالأجهزة اللاسلكية وفقاً للمادة الأولى من القانون الاتحادي، أي جهاز لاسلكي مهما كانت قوة إرساله أو استقباله أعد لأن يستخدم أصلاً أو يمكن استعماله للبث والنقل الصوتي أو الرمزي أو بالإشارات أو الكتابة أو الصور أو غيرها، أو استقبال كل ذلك.

رسوم معاملات الإقامة والهجرة

نصت المادة الأولى من القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1973 بشأن الهجرة والإقامة وتعديلاته على أن (كل من لا يتمتع بجنسية دولة الإمارات العربية المتحدة يعتبر من الأجانب بحكم هذا القانون) ولا يجوز له دخول البلاد بأي طريق مالم يكن يمتلك جواز أو وثيقة سفر

أرفق بالقانون جدول بالرسوم التي تستوفى لصالح الخزانة العامة للدولة مقابل تخليص المعاملات المتصلة بدخول الأجانب والإقامة والعمل بالدولة وقد تم تعديل هذه الجدول عدة مرات والهدف من هذه التغيرات حتى تتماشى مع الانخفاض المستمر في القوة الشرائية للنقود الذي يتصف به النظام النقدي العالمي.

رسوم ترخيص الأسلحة النارية والذخائر والمتفجرات والعتاد العسكري

عرفت المادة الأولى من القانون بمرسوم اتحادي رقم 5 لسنة 2013 الأسلحة والذخائر والمتفجرات والعتاد العسكري التي يجب الترخيص بحملها أو اقتنائها أو استيرادها أو تصديرها أو الاتجار فيها أو تصنيعها

ووفقاً للمادة الثانية من القانون لا يجوز حيازة واقتناء الأسلحة والمتفجرات والذخائر والعتاد العسكري والأسلحة الألعاب النارية كما لا يجوز استيراد الأسلحة وتصديرها أو صناعتها باستثناء القوات المسلحة والشرطة والأمن إلا بعد الحصول على تصريح بذلك من سلطة الترخيص.

جودة الخدمات.. وأسلوب فرض الرسوم

بعد استعراض فلسفة لرسوم بدولة الإمارات نخلص إلى أن الدولة اعتمدت في منهجها الاقتصادي على عدم وجود ضرائب إلا في حدود ضيقة، واعتماد أسلوب متوازن في تحديد قيمة الرسوم يتفق ونوعية وجودة الخدمات المقدمة في مقابلها، وهذا ما جعل دولة الإمارات من أفضل بيئات الجذب الاستثماري على مستوى العالم.

تصفح ايضاً: شروط تجديد تأشيرة الإقامة في الإمارات